فوزي آل سيف
68
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
القائلة يوم صفين: شمر كفعل أبيك يا ابن عمارة | يوم الطعان وملتقى الاقران وانصر عليا والحسين ورهطه | واقصد لهند وابنها بهوان ان الإمام أخو النبي محمد | علم الهدى ومنارة الإيمان فقه الحتوف وسر أمام لواءه | قدما بأبيض صارم وسنان قالت: إي والله ما مثلي من رغب عن الحق أو اعتذر بالكذب!. قال لها: فما حملك على ذلك؟. قالت: حب علي عليه السلام واتباع الحق!. قال: فو الله ما أرى عليك من اثر علي شيئا. قالت: أنشدك الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى وتذكار ما قد نسي. قال: هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى وما لقيت من أحد ما لقيت من قومك وأخيك. قالت صدق فوك لم يكن أخي ذميم المقام ولا خفي المكان كان والله كقول الخنساء: وان صخرا لتأتم الهداة به | كأنه علم في رأسه نار قال: صدقت! لقد كان كذلك. فقالت: مات الرأس وبتر الذنب وبالله أسال أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه!. قال: قد فعلت فما حاجتك؟. قالت: انك أصبحت للناس سيدا ولأمرهم متقلدا والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقنا ولا يزال يقدم علينا من ينوه بعزك ويبطش بسلطانك فيحصدنا حصد السنبل ويدوسنا دوس البقر ويسومنا الخسيسة ويسلبنا الجليلة! هذا بسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي واخذ مالي ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة فاما عزلته عنا فشكرناك وأما لا فعرفناك!. فقال معاوية: أتهدديني بقومك لقد هممت ان أحملك على قتب أشرس فأردك إليه ينفذ فيك حكمه فأطرقت تبكي ثم تقول: